“عندما يصل الصوت إلى الأصدقاء… هل جاء الرد السعودي على الجيش المصري؟!”
✍️ بقلم المستشار الإعلامي والسياسي خميس إسماعيل
—
🧠 التحليل السياسي:
في قلب الإقليم الملتهب، وسط تجاذبات دولية وإقليمية لم تهدأ، تخرج علينا بعض الأصوات برسائل تحمل نغمة “الرد” و”المفاجأة”… وتُزجّ باسم الجيش المصري في عناوين مثيرة للجدل، يقال إن السعودية ردت على الجيش المصري! فهل حقًا وصلنا إلى هذا الحد من التهويل؟ أم أن هناك من يتمنّى ذلك؟
دعونا نُفرّق أولًا:
العلاقات بين القاهرة والرياض ليست نزهة عابرة، بل تحالف استراتيجي متجذّر في عمق الأمن العربي. وإن حصل تباين في وجهات النظر – كما يحصل بين الكبار – فإن غرف السياسة والدبلوماسية كفيلة بتقويم المسار.
أما أن يُحمّل تصريح أو تسريب أو تلميح خارج السياق أكثر مما يحتمل، وتُدَفَع الجيوش إلى ساحة السجال الإعلامي… فهذه لعبة خطرة، لا تخدم سوى أعداء المنطقة، الذين لا يرقبون في وحدة العرب إلا ولا ذمة.
الجيش المصري، بتاريخه ووقاره، لا يرد عبر الإعلام، ولا ينساق وراء ردود الأفعال. بل هو مؤسسة تعرف متى تتكلم، ومتى تصنع الحدث بصمت، والكل يعلم أنه حين يصمت، فلأنه يُعدّ… وإذا تحرك، لا يُرد له صدى.
—
☕️ أنا وقلمي وقهوتي:
أنا وقلمي وقهوتي…
في ركن هادئ، أكتب لا لأعاتب، بل لأُبصّر…
أسكب الحبر كما يُسكب البنّ، مرًّا حينًا، وساحرًا في أغلب الأحيان.
أسأل: من ذا الذي يجرؤ على إقحام جيش بحجم الجيش المصري في عناوين الإثارة الرخيصة؟
من يعرف قيمة الأوطان، لا يعبث بجيوشها، ولا يختبر صبرها!
—
🔚 الفقرة الختامية:
ختامًا…
إذا وصلت بنا الأمور لمرحلة “الردود بين الحلفاء”، فاعلم أن هناك من يعمل في الظل…
يريد أن يُحدث شرخًا في الجدار العربي، وأن يشكك في ولاء الكبار لبعضهم.
لكن هيهات…
فالعقلاء في الرياض، كما في القاهرة، يعلمون أن أمن السعودية من أمن مصر، والعكس صحيح.
وكل من يراهن على الفُرقة… سيخسر الرهان، وتُكسَر أقلامه تحت أقدام الحقيقة.
—
✍️ بقلم:
خميس إسماعيل
المستشار الإعلامي والسياسي
رئيس مجلس إدارة مجموعة الكيانات المصرية
ورئيس مجلس إدارة الاتحاد المصري للقبائل العربية
ورئيس مجلس إدارة الأكاديمية المصرية للإعلام وحقوق الإنسان والتنمية
ورئيس مجلس إدارة جريدة وقناة أخبار العالم مصر